بشار الأسد يعيش عزلة تامة في موسكو وسط ملاحقات قضائية في دمشق
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسـ ـــرائيلية أن الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد يعيش حالة من العزلة والانغلاق داخل العاصمة الروسية موسكو، بعيداً عن المشهد السياسي والإعلامي الذي كان يحيط به خلال سنوات حكمه، في وقت تعمل فيه السلطات السورية الجديدة على ترسيخ مرحلة ما بعد سقوط النظام عبر إجراءات قضائية وملاحقات تطال رموزه وأركانه.
ووفقاً للتقرير، يقيم الأسد منذ مغادرته سوريا في ديسمبر 2024 بين شقة فاخرة في منطقة “موسكو سيتي” وڤيلا مؤمّنة في حي روبليوفكا الراقي غرب العاصمة الروسية، تحت حراسة أمنية مشددة، مع الإشارة إلى أن جزءاً من ثروته التي نُقلت إلى روسيا خلال فترة حكمه يُستخدم حالياً لتغطية نفقات إقامته.
وتشير المصادر إلى أن نمط حياة الرئيس السوري السابق يتسم بالعزلة الشديدة، إذ نادراً ما يغادر مقار إقامته، ويقضي جزءاً كبيراً من وقته في القراءة، خاصة في مجال طب العيون الذي درسه في بريطانيا قبل توليه السلطة، إلى جانب انشغاله بألعاب إلكترونية ومحاولات لتعلم اللغة الروسية، دون تسجيل أي ظهور علني له في الأماكن العامة داخل موسكو.
وفي السياق ذاته، تحدثت التقارير عن تحركات محدودة لأفراد من عائلته في العاصمة الروسية، حيث شوهد أبناؤه وزوجته أسماء الأسد في مناسبات خاصة ومراكز تسوق، فيما زارت العائلة العاصمة الإماراتية أبوظبي في وقت سابق، قبل أن تُرفض طلبات إقامة دائمة هناك، وفق ما أوردته المصادر.
كما أشارت التقارير إلى أن ابنة الأسد، زين، واجهت تحديات خلال دراستها الجامعية في أبوظبي قبل انتقالها إلى معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، حيث أنهت دراستها بمشاركة عائلية في حفل التخرج، بينما غاب والدها عن المناسبة، وسط حديث عن تباين في توجهات الأسرة بشأن مستقبل الإقامة.
على الجانب الآخر، تتابع السلطات السورية الجديدة إجراءات قضائية ضد رموز النظام السابق، حيث طالت الملاحقات بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة، في إطار ملفات قضائية تتعلق بفترة حكمهما.
وبحسب المعطيات، فقد صدرت أحكام ومذكرات قضائية تتضمن مصادرة أصول مالية وعقارية واسعة، شملت حسابات مصرفية وعقارات وأراضٍ وقصوراً، مع تحويل ملكيتها لصالح الدولة السورية، في إطار مسار قانوني تعلنه دمشق لإعادة هيكلة ما بعد المرحلة السابقة.






